الشيخ الأنصاري

503

مطارح الأنظار ( ط . ج )

هداية [ - الكلام في تفصيل الجرجاني في المسألة ] حكي عن ركن الدين محمّد بن عليّ الجرجاني « 1 » أنّه قال في هذا الباب : الأشبه أن يقال : إنّ المستفتي إن وجد المجتهد الحيّ لم يجز له الاستفتاء من الحاكي سواء كان عن حيّ أو ميّت ؛ لأنّه مكلّف بالأخذ بأقوى الظنّين ، فيتعيّن عليه كالمجتهد ، فإنّه يجب عليه الأخذ بأقوى الدليلين ، فإن لم يجده فلا يخلو إمّا أن يجد من يحكي عن الحيّ أو لا ، فإن وجده تعيّن أيضا . وإن لم يجد فإما أن يجد من يحكي عن الميّت أو لا ، فإنّ وجده وجب الأخذ من كتب المجتهدين الماضين . أقول : وجه التفصيل أمران : أحدهما : لزوم الأخذ بالمشافه مع الإمكان وعدم الاعتداد بنقل الواسطة أو الرجوع إلى الرسالة ونحوها . ولم يظهر لنا وجه ذلك ، فإنّ عموم وجوب الأخذ بالشهادة ممّا لا ينكر لو أغمضنا عن أصالة حجّية قول العادل مطلقا ، أو في خصوص المقام بواسطة جري السيرة المستمرّة الكاشفة عن رضى المعصوم على ذلك ، فغاية الأمر اعتبار التعدّد أيضا كما في الشهادة . وأمّا عدم الاعتداد إلّا بالمشافه فلا وجه له . الثاني « 2 » : جواز الرجوع إلى الميّت على تقدير عدم الحيّ . ولا مانع منه ،

--> ( 1 ) حكاه السيد الصدر في شرح الوافية : 470 . ( 2 ) وهو المنسوب إلى العلّامة والمحقّق الأردبيلي ، انظر حاشية الشرائع للمحقق الكركي ، الورقة : 100 ومفاتيح الأصول : 625 ، ومجمع الفائدة 7 : 547 .